أحمد مطلوب
635
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
وكل أصمّ يعسل جانباه * على الكعبين منه دم ممار يغادر كلّ ملتفت اليه * ولبّته لثعلبه وجار « 1 » فالثعلب هو الحيوان المعروف ، والثعلب هو طرف سنان الرمح مما يلي الصّعدة فلما اتفق الاسمان حسن لا محالة ذكر الوجار . ولما كان الوجار يصلح لهما جميعا فاللبة وجار ثعلب السنان وهو بمنزلة جحر الثعلب أيضا . وهذا ما ذكره ابن الأثير في « المغالطات المعنوية » « 2 » التي عقد لها بابا وللاحاجي بابا آخر ، وهو ما ذكره العلوي في باب التورية . المغايرة : هي التّغاير والتّلطّف « 3 » ، وقد تقدّما . المغصّن : غصّن العنقود وأغصن : كبر حبّه شيئا ، والغصن : ما تشعّب عن ساق الشجرة دقاقها وغلاظها ، والغصنة : الشعبة الصغيرة منه « 4 » . المغصّن نوع من السجع ، قال الكلاعي : « وسمّينا هذا النّوع المغصّن لأنّه ذو فروع وأغصان . وقلما يستعلمه إلّا المحدّثون من أهل عصرنا ، وهو نحو قولي : « وقد يكون من النعم والإحسان وما يصدر من الفم واللسان ومن النعماء والمعروف ما يسر بالأسماء والحروف » . فقابلت سجعتين بسجعتين كل سجعة موافقة لصاحبتها » « 5 » . وقد يقابل في هذا الفصل ثلاث بثلاث وأربع بأربع وخمس بخمس وست بست وسبع بسبع . المفاضلة : قال السجلماسي : هو ما فضل فيه المعنى على اللفظ » « 6 » وأدخل فيه الاختزال والتضمين . المفصّل : فصّلت الوشاح إذا كان نظمه مفصّلا بأن يجعل بين كل لؤلؤتين مرجانة أو شذرة أو جوهرة تفصل بين كل اثنتين من لون واحد « 7 » . قال الكلاعي : « وسمّينا هذا النوع من البيان المفصّل لأنّه فصّل فيه المنظوم بالمنثور فجاء كالوشاح المفصّل » « 8 » . ونظير ذلك قول أبي محمد المهلبي : « رأيته فصيح الإشارة لطيف العبارة » : إذا اختصر المعنى فشربة حائم * وإن رام إسهابا أتى الفيض بالمدّ « قد نظرته فرأيته جسما معتدلا وفهما مشتعلا » : ونفسا تفيض كفيض الغمام * وظرفا يناسب صفو المدام المقابلة : قابل الشيء بالشيء مقابلة وقبالا : عارضه ، والمقابلة : المواجهة والتقابل مثله « 9 » . قال أبو الفرج الأصفهاني علي بن الحسين القرشيّ : سألت جعفر بن قدامة الكاتب وكان من
--> ( 1 ) يشلهم : يطردهم . الأقب : الضامر البطن . النهد : العالي المرتفع . الأصم : الشديد الذي ليس بأجوف . يعسل : يضطرب . الكعبان : اللذان في عامل الرمح . الممار : السائل الجاري . الثعلب : الحيوان المعروف . الوجار : بيت الثعلب . ( 2 ) المثل السائر ج 2 ص 215 وما بعدها . ( 3 ) كتاب الصناعتين ص 267 ، 427 ، خزانة الأدب ص 102 ، 104 ، أنوار الربيع ج 2 ص 371 . ( 4 ) اللسان ( غصن ) . ( 5 ) احكام صنعة الكلام ص 141 . ( 6 ) المنزع البديع ص 182 ، وتنظر ص 185 وما بعدها . ( 7 ) اللسان ( فصل ) . ( 8 ) احكام صنعة الكلام ص 144 . ( 9 ) اللسان ( قبل ) .